فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 4814

اختلف العلماء اولا في المقصود بكلمة)النجم) في هذه السوره وهذا المدخل ضروري حتى نحرر ما نراه صوابا ثم نبني عليه.

ذهب فريقا من العلماء إلى ان النجم هنا نزول القران منجما على قلب محمد صلى الله عليه وسلم

فتعني كلمه النجم عندهم الجمله من القران وقت نزولها ، لأن القران نزل منجما وهذا في ظني

وان قال به بعض الافاضل والاكابر الا انه رأي مرجوح ،

وقال بعض العلماء ان النجم هو النجم المعروف الذي في السماء والنجم في الأرض

وهو نوع من الشجر أي قال قوم ان النجم الذي في السماء

أو النجم الذي في الأرض وهو نوع من الشجر لا ساق له ،

ثم قالوا بعد ذلك في بيان ذلك اختلفوا في تحديد ما هو النجم هذا القول بأن النجم هو النجم

الذي في السماء وهو اول ما يتبادر إلى الذهن عند اطلاقه ،

وهذا الذي ينبغي اعتماده في ظني ؛ لان لغة القران يجب ان تنصرف اولا إلى ماهو شائع ظاهر من كلام العرب ؛

لكن القائلين بأن النجم في الايه في قول الرب تبارك وتعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}

هو النجم الذي في السماء اختلفوا في أي نجم هو ؟؟

فذهبت طائفه إلى ان المراد هو كوكب الزهره

وذهب بعضهم وهم الاكثر إلى انه الثريا وقال اخرون بغير ذلك

القول الثالث الذي نعتمده ونبني عليه ان المقصود بالنجم هو"جنس النجم"في السماء فلا يحدد نجم بعينه

وان الله يُقسم بالنجوم جمله في السماء وهذا القول اختاره العلامه ابن سعدي رحمه الله تعالى عليه

وهو الذي تميل إليه النفس اكثر

هذا ما تحرر من بيان على قول الله تبارك وتعالى: {وَالنَّجْمِ}

قلنا سنميط اللثام عن قول الله جل وعلا: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}

أي المناسبه ما بين القسم بالنجم وذكر صدق نبوه محمد صلى الله عليه وسلم ؛

الجواب عن هذا ان يقال:

المناسبه ان النجوم يُهتدي بها في الظلمات في البر والبحر

-والوحي في الأرض-

بل ان حاجه الناس للوحي اعظم من حاجتهم إلى النجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت