فهرس الكتاب

الصفحة 4661 من 4814

والمعنى ان الوحي في الأرض منزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم

فكما ان الناس يهتدون بالنجوم في ظلمات البر والبحر فانما بين ايديهم من الوحي الذي

اعطاه الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم هم احوج إليه من حاجتهم إلى النجم

وكما ان النجوم زينه في السماء فإن كلام الله زينه في القلوب ونور وزينه في الأرض

وزاد عليه بعض العلماء ان قال: ان الله جل وعلا علم من العرب انها تستخدم النجم في الهدايه

وتطمئن إليه في زرعها و في اسفارها

فأقسم الله بالنجم لصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

أي كما انكم تطمئنون للنجوم وتعرفون ان النجم لا يخرج عن مساره وما اضل النجم ابدا ولا تغيرت هدايته ؛

فإن الله الذي سخر لكم النجم هو الذي بعث لكم النبي عليه الصلاة والسلام

وهذا تفسير جيد وتبرير وتحرير اكثر من حسن

لان فيه ربط بين ما يراه المؤمن من نور النبوة من نور الوحي الذي اعطاه الله جل وعلا

سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم فيسوقه ذلك الهدى الى مرضات الله جل وعلا

وما بين ما يراه التائهون في ظلمات البر والبحر من اهتدائهم بالنجوم

كما قال الله جل وعلا: {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } النحل16

بقي ان نبين ايها المباركون ان هذه السوره كذلك كما ذكرت صدق نبوه محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله قال في حقه: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } النجم2

الضلالة: عدم العلم بشيء

أما الغواية: فهي ترك العمل بالعلم

فالله تعالى ينفي وينزه نبيه عليه الصلاة والسلام عن الجهاله فأثبت بذلك له العلم بالحق ثم اثبت له الهدايه

ومعنى ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم علم وعمل به ولا ريب انه عليه الصلاة والسلام

مامن صفه كمال الا واعطاه الرب تبارك وتعالى اياها قال شوقي - وما اجمل ما قال ! -:

فإذا رحمت فانت ام او اب ** هاذان في الدنيا هما الرحماءُ

واذا خطبت فللمنابر هِزة ** تعرو النديِّ وللقلوب بكاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت