فهرس الكتاب

الصفحة 4663 من 4814

ولدته امه رضي الله عنها وارضاها فلما وضعته اصابها الخوف عليه ؛

ذلك ان فرعون كان يقتل من يولد من غلمان بني اسرائيل ثم بداء له ان يقتل عاما ويترك عاما

فوُلد هارون في العام الذي لا قتل فيه وولد موسى - بقدر الله - في العام الذي فيه قتل ،

قال الله جل وعلا يذكر الخبر قال: {وَأَوْحَيْنَا}

وهذا فيما يظهر وحي للعام {إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ }

وهذا هو الامر الاول في الايه وارضعته لانه لابد له من الرضاعه

{ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ}

فقول الله جل وعلا { فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} هو الامر الثاني في الآيه وما زلنا في ايه واحده والى الان تضمنت أمرين:

تضمنت اول الامر ان ترضعه ولا تخشى من فطنه

-الدايات- فأن اصابها الخوف ولم يطمئن القلب فعليها ان تلقيه في اليم

ومعلوم ان البحر الذي هو اليم مظنه خوف ،

-مظنه هلاك ، مظنه موت لكن الله جل وعلا كل شىء جند له اذا اراد

فكان البحر جند لله حفظ الله بأمواج البحر كليمه موسى حتى اوصله اليم إلى قصر فرعون.

قال الله جل وعلا بعد ذلك بعد ان ذكر الأمرين ذكر تبارك وتعالى النهيين:

{وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي}

لا تخافي ان يصيبه اذى ، ان يصيبه ضرر ، ان يهلك ، ان تفقديه ولا تحزني لفراقه ، لماذا لا تحزني لفراقه ؟؟

ولا يقدر على ان يقول هذا أحد هذا غير الله { إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ }

رادوه اليك بالرضاعه مرة اخرى ، وجاعلوه من المرسلين في مستقبل ايامه

وفي تقدم عمره اذا تجاوز الأربعين وبلغ اشده واستوى سيكون نيبا رسولا

فهذا وعد من العلي الكبير لأم موسى ان الله جل وعلا سيرد اليها ابنها وان ابنها هذا سيكون له شأن عظيم اذا كبر ،

وأيُّ شأن اعظم من مقام النبوة والرساله التي اعطاها الله جل وعلا لأولئك الصفوة من الخلق والله يقول {أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} الأنعام124

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت