فهرس الكتاب

الصفحة 4664 من 4814

فهذه آيه واحده من كلام الرب تبارك وتعالى تضمنت خبرين وتضمنت أمرين:

)أَنْ أَرْضِعِيهِ - أَلْقِيهِ )

وتضمنت نهيين:( لَا تَخَافِي - َلَا تَحْزَنِي (

وتضمنت بشارتين: { إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ }

ما يلفت النظرهنا اذا خرجنا عن سياج البلاغه قليلا

نجد ان ام موسى عليه السلام رغم الوعد الرباني لها بأن الله جل وعلا سيرد لها ابنها

إلا انها بعثت اخته لتتحسس خبره { وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ} القصص11

فهم العلماء من هذا ان الانسان لا ينبغي عليه ان يعجزعن طلب مقصده لكنه يطلبه بجوارحه

واما ما في القلب فإنه يطلبه بقلبه مع الرب تبارك وتعالى

يطلبه بجوارحه مع الناس ، ويطلبه بقلبه في تعامله مع ربه تبارك وتعالى

فالتوكل عباده قلبيه يُتعبد بها الرب تبارك وتعالى بين العبد و بين ربه يتعبد بها العبد ربه جل وعلا

نعود لهذه الايه المباركه التي قال الله جل وعلا فيها:

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ..}

وقد صدقها الله وعده وردّ ابنها اليها اذ جعل الله جل وعلا من شفتي موسى جند من جنوده

لا يقبل أثداء المرضعات كلما عُرضت عليه مرضعه اعرض عنها عليه السلام

وهو حين ذلك صغير احوج ما يكون للرضاع لكن الله جل وعلا يقول:

{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ} وهذا يا اخي تحريم منع لا تحريم شرع ،

فلما امتنعت شفتا موسى ان تقبل أثداء النساء رده الله جل وعلا إلى امه على انها مرضعه

وليست امًا في نظر فرعون فكان فرعون يعطيها أجر على رضاعتها لموسى

فتأمل ياأخي رحمه الله جل وعلا بموسى وبأمه ترضعه امه وهي امه يجب عليها رضاعه

ومع ذلك تأخذ أجرًا ونفقه من فرعون دون ان يدري فرعون انه يعطي الاجر والنفقه لمن ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت