فهرس الكتاب

الصفحة 4666 من 4814

هذا مثل ضربه الله جل وعلا في عدم تضرر المؤمن بقرابه الكافر

ولو كانت تلك القرابه قرابه زوجيه .. وما اقواها !!

وهذا المثل لأمرأة فرعون الكافر الظالم وهي آسيه بنت مزاحم كانت قد آمنت بموسى مع من آمن

فلما عرف فرعون إيمانها أمر بقتلها فلما علمت بعزم الطاغيه على قتلها قالت في مناجاتها لربها:

{ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين َ}

الذي نريد ان نميط اللثام عنه إلى ان هناك تقديم وتأخير في الآيه يقول الله جل وعلا:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ..}

يحكي الله جل وعلا هنا مناجاتها: { قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ}

تلحظ ايها المبارك وايتها المباركه انها اختارت جوار الواحد القهار قبل ان تختار الدار

اختارت هذه المرأة المباركه جوار الواحد القهار جل جلاله قبل ان تختار الدار وهي الجنة

فقالت:

{رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ}

ولم تقل: رب ابنِ لي بيتا في الجنه عندك ولكنها قالت كما حكى الله:

{رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ}

هذا التقديم تقديم الظرف هنا له دلالاته الكبيرة وأعظمها:

ان هذه المرأة الصالحه التقيه كانت في شوق عظيم إلى لقاء الرب تبارك وتعالى

وقد مرّ معنا في حلقات قد مضت وسلفت ان الشوق إلى الله تبارك وتعالى

خصيصة من اعظم ما خص الله جل وعلا بها الأنبياء والصالحين ؛

كما سمعت أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها وارضاها نبينا صلى الله عليه وسلم

عندما خُير مابين الخلد في الدنيا ثم الجنه وما بين لقاء الله ثم الجنة قالت:سمعته يقول:

مع الذين انعمت عليهم من النيين والصديقين والشهداء

والصالحين وحسن اؤلئك رفيقا

الذي يعنينا ان تقديم الظرف هنا له دلالاته الكبيرة فهذه المرأة مرأة مباركه حتى في منطقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت