فهرس الكتاب
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (78) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) مريم
فنقول ان الحجاج يقولون انه استعرض القران وهو يريد ان يركب فرسه لما قالت له المرأة هذا الخطاب ثم تبين له صحة قولها فعفى عنها وعفى عن ابنها وقبل شفاعتها
الذي يعنينا هذا مدخل للحرف"كلا"
فما كلا في القران ؟؟
كلا وردت في القران في ثلاثة وثلاثين موضعا كلها كما قدمنا في النصف الآخر من القران
أي ليس من النصف الأعلى منه
وجعل بعض العلماء ان لفظ كلا من الادله والقرائن على ان السورة التى يرد فيها الحرف كلا
هي سورة مكيه فلم ترد غالبا -ولا يمكن ان نقطع - في القران المدني لكن
القطع قد يكون نوعا من الجزم لان أحيانا تحرير المكي و المدني فيه نوع خلاف .
نعود فنقول ماهو الحرف"كلا"؟؟
"كلا"كما قال ابن هشام في مُغنيه مركبه عند
-فعله- من كاف التشبيه و"لا"النافيه قال وانما شددت لامها لتقويه المعنى ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين ،وهي عند سيبويه والخليل و-المبرد- والزجّاج وأكثر البصريين حرف معناه الردع والزجر لا معنى لها عندهم الا ذلك
حتى انهم يجيزون ابدا الوقف عليها والابتداء بما بعدها وحتى قال جماعه منهم:
متى سمعت كلا في سورة فاحكم بانها مكيه وهذا حررناه انفا ؛
لان فيها معنى التهديد والوعيد وهذه صبغه من صبغ القرآن المكي
ورأى الكسائي وابو حاتم ومن وافقهما ان معنى الردع والزجر ليس مستمرا فيها
فزادوا فيها معنى ثانيا يصح عليه ان يوقف دونها ويبتداء بها ثم إن هاؤلا اختلفوا في تعيين ذلك المعنى
ايها المبارك على ثلاثة أقوال:
احدها للكسائي ومتابعيه قالوا تكون بمعنى حقا أي ان كلا تكون بمعنى حقا
والثاني لابي حاتم ومتابعيه قالوا تكون بمعنى"ألا"الاستفتاحيه