فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 4814

النبيُ صلى الله عليه وسلم كما تعلمُ أيُها المُبارك في هجرتهِ مرّ ومعهُ أبو بكرٍ وعامرُ ابنُ فُهيرة وعامرُ ابنُ أُريقط مرّوا على أم معبد امرأةُ جلدةٌ برزةٌ من خُزاعة تُطعم الناس جهة الآن يعني عندنا في بلادنا المُباركة وادي قديد بين طرق الهجرة بين مكة والمدينة لمّا مرّوا عليها وصل بهم الأمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم سألها عن الشاه فأخبرتهُ أنها شاةٌ عازب يعني لم تذهب مع الغنم لعجزها قال هل تأذنين لي أن أحلبها قالت نعم فلّما ناخ صلى الله عليه وسلم الشاة ومسح على ضرعها وسمّ الله درّت

ما شاء الله

لمّا درّت لأنهُ عظيم صلى الله عليه وسلم لم يقُل لأبي بكر أحلب لنا حتى يُبين لأم معبد أنهُ النبي أو يقول لعامر الخادم أحلب لنا أو يقول لدليل أحلب لنا لو كان غيرهُ لفعل هذا حتى يُميز نفسهُ عن أصحابهِ لكنّه صلى الله عليه وسلم عظيم خلب لهم أو لم يحلب ، شرب أول القوم أو شرب أخرهم حيث ما هو فهو صلى الله عليه وسلم عظمتهُ أعطاهُ اللهُ إياه في ذاتهِ عليهِ الصلاة والسلام فيما أكرمهُ اللهُ بهِ من النبوة والرسالة.

فمثلُ هذا لا يحتاج أن يدعُ أضواءً أن تُسلّط عليهِ أو صحفيين يكتبون عنه أو ما إلى ذالك هو صلى الله عليه وسلم كأخيهِ يوسف عظمتهُم في أنفُسهم فيوسف نبيُ الله ابنُ نبيُ الله ابنُ خليل الله وهو في السجن وهو عند أبيهِ وهو يُباع بثمنٍ بخس وهو على كُرسي العرش وفي كُل الأحوال كريمٌ على الله تبارك وتعالى عظيمُ الشأن عند ربهِ هذا ما يُمكن أن يُقال.

فأنا أُوصي نفسي وغيري بأن يكون اعتزازُ المرء بربهِ وأن يكون غناه في نفسهِ وأن يكون على ثقةٍ بأن الله جل وعلا وحدهُ من يُبت من يشاءُ بفضلهِ ويُقّرُ من يشاء بعدلهِ كما أنهُ تبارك وتعالى لا يسألهُ مخلوقٌ عن علّة فعلهِ ولا يعترضُ عليهِ ذو عقلٍ بعقلهِ . نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت