فهرس الكتاب

الصفحة 4762 من 4814

فمن الباب الأول وهو الكفر البواح النمرود أنعم الله عليه بالملك وأتاه الله جل وعلى السلطان فقابل نعم الله بالجحود والنكران قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم ( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين )

فرعون أقام موسى عليه الحجة وبين له فضل الله جل وعلى عليه لكنه قابل نعم الله بالكفر الأكبر قال ياموسى اليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلاتبصرون وكان قومه قومًا خفيفي العقول قال جل وعلى ( فاستخف قومه فأطاعوه , إنهم كانوا قومًا فاسقين ) فكان مأله أن أغرقه الله جل وعلى في اليم ونبذه وجنده وكان مأله أن جعله الله عبرة لمن يأتي بعده ويكون آية لمن جاء بعده من الملوك وسائر الناس . كذلك قوم سباء فإن الله جل وعلى أفاض عليهم النعمة وجعلهم في زرع وضرع حتى إن المرأة منهم كانت تضع مكتلها على رأسها وتمشي في الحدئق الغناء من كثر نضج الثمر يسقط مباشرة دون أن تتناوله المرأة بنفسها فكانوا أول أمرهم على التوحيد فلما أعرضوا عن الرسل وكفروا بالله وجحدوا آياته أنقلبت تلك النعم نفمًا لأنه لايحول بين سخط الله وبين من يقع عليهم السخط أحد ( قل إنه لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ) يقول جل ذكره مخبرًا عن حاله ومذكرًا جاعلًا العبرة لغيرهم ( لقد كان لسبإٍ في مسكنهم أيةٌ جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدةٌ طيبةٌ ورب غفورٌ فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أُكُلٍ وأثلٍ وشئٍ من سدرٍ قليل ذالك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ) إن العبد إذا عصى الله هان على الله ومتى أطاع العبد ربه أعزه الله جل وعلى

رأى الحسن البصري قومًا يعصون ربهم فقال تلك الكلمه البليغة قال: هانوا على الله فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت