فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 4814

فأستضافهم صاحب الماء وأكرمهم وأعتذر إليهم أنه مشغولٌ في عرس ثم توجهوا إلى اليمن وقضوا شئونهم فلما كانت خلافة أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه بعث وفدًا إلى اليمن فكان في الوفد من كان في الوفد الأول في عهد أبي بكر فلما مروا قال أولئك الذين مروا في الوفد الأول فلنمر على أولئك القوم فلما مروا لم يجدوا إلا ديارًا خربًا وعظامًا قد هرمت ووجدوا إمرأة عجوزًا قد عميت وحيدة تأوي إلى نقبٍ في تل فلما سألوها عن ذلك الحال أخبرتهم بتغير احوالهم وانهم أنقضوا إلى فناءٍ ووبالاٍ ودمار فسألوها عن ذلك العرس قالت ذلك العرس كان عرس أختي وأنا التي كنت أضرب على الدف فأرادوا أن يأخذوها معهم ليكرموها فقالت إنني يعز علي أن أفارق تلك العظام ثم مالبثت أن نزعة نزعًا شديدًا وماتت بين تلك العظام فدفنوها إلى جوارها

جعفر البركمي الكل يعلم عن البرامكة كان لهم الحول والطول في دولة بني العباس في أيام المهدي والسنين الأولى من خلافة هارون الرشيد رضي الله تعالى عنه حتى كانت المسأله التاريخيه المشهورة في نكبة البرامكة

أم جعفر كان في يوم العيد حولها أربع مئة وصيفة يسألنها ماذا تريد يطفن حولها يلبين لها أغراضها وشئونها وحاجاتها وهي مع ذلك كله غاضبةً على إبنها جعفر تضن أنه عاقٌ لها لأن أربع مئة وصيفه لايكفين في نظرها . لما حدث ما حدث من نكبة البرامكة أخذت تلك العجوز تطرق أبواب الناس في عيد الأضحى وتطلب من الناس جلد خروف حتى تستتر به من البرد فأنظروا إلى الحال كيف أنقلبت والسبب وأحد لاغيره الكفر بنعم الله جل وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت