فهرس الكتاب
إلا إنه ينبغي أن يعلم أن الشكر منه شكرٌ مستديم وشكر خاص فأما الشكر المستديم فهو ما يكون فيه المؤمنون دئمًا وأبدًا في شكرهم لله جل وعلى قلبٌ شاكر ولسانٌ ذاكر . عين مهراقه . وقلوبٌ خفاقه . ولذلك لما رأت أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها رسولتا صلى الله عليه وسلم وقد تورمت قدماه من طول قيامه في الليل بين يدي ربه جل وعلى يدعوه ويناجيه ويستغفره ويرجوه قالت له يارسول الله ألم يغفر الله لم ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال إمام الشاكرين صلوات الله وسلامه عليه ياعائشه أفلا أكون عبدًا شكورا فهذا داخل في عموم الشكر المستديم الذي الذي ينبغي أن يكون عليه حال كل مؤمن
إذا ما الليل أظلم كابدوه * * * فيسفر عنهم وهم ركوع
أطار الخوف نومهم فقاموا * * * وأهل الأمن في الدنيا هجوع