فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 4814

فلا تخلوا يا أخي من ساعة إنا أن تذكر فيها ربك وإما أن تتلوا فيها آياته أو تناجي فيها ربك وتدعوه أو أن تستغفره جل و على من ذنب سابق بك أو أن تقدم فيها شيئًا من الأعمال الصالحة صلاة أو إستغفار أو صدقة أو بر أو صلة رحم أو ما إلى ذلك فالأعمال هذه كلها فرئضها ونفلها واجبها ومندوبها داخل في عموم شكرك لرب العالمين جل جلاله ولذلك إذا تأمات أحوال العباد الذين يعلمون أنهم سيقفون بين يدي ربهم جل وعلى رأيتهم قد أنصرفوا عن الدنيا وزينتها إلة ما يقربهم من الله زلفى من صالح الأعمال إن تحدثت عن الدنيا أعرضوا عنك وإن تحدثت عن الله والأخرة والمعاد أحالوا إليك أبصارهم واصغوا إليك أذانهم علهم أن يضفروا بكلمة يتقربون بها إلى ربهم جل وعلى حتى يكونون يوم القيامة مِن من قال الله فيهم ( إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ) وستقال هذه للمؤمنين من عباد الله جل وعلى فهذا الشكر المستديم واجب في حق كل فرد لأنني يا اخي لوتفقدت نفسي أو تفقدت نفسك أو تفقد كل مؤمن نفسه سيجد أنه لن يخلو من أمرين إما خير فيه ولو قل نشره الله جل وعلى بين الناس يعلمونه عنه وإن كان نذرًا يسير

والأمر الثاني أن يكون فيك ذنب لايعلمه الناس عنك ومن منا إلا وله ذنوب لايعلم عنها أحد سترها الله جل وعلى عليه فأنت بين نعمتين عظيمتين بين ذنب مستور وبين خير منشور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت