كذلك أيها المؤمن من النعم التي ينعم الله جل وعلى بها على عباده أن يأتيه الله جل وعلى كثرة في الولد فينعم عليه بالبنين والبنات ولاريب أن هذه النعمه قد حرمها البعض إبتلاء من الله لهم وأوتيها البعض فشكر هذه النعمه العظيمه يكون بتربية الأبناء والبنات على منهج الله جل وعلى لاتتركهم أمام أمر محرم وتقول كما يقول أهل الضلاله والتفاهه صغار ثم يكبروا جهلاء ثم يرشدوا وما إلى ذلك من العبارات كمن يضع راحلته أو دابته في الطريق فيقول على الله توكلت ولما يعقلها ولم يقم بالأسباب الدنيويه في حقها إنا نعمة الأبناءونعمة البنين من أعظم نعم الله على عباده ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين وأجعلنا للمتقين إماما أمدكم بأموال ) إلى غير ذلك مما يعدد الله فيه عظيم نعمه هذه الآيه فأول الأمران تختار له الإسم الحسن ثاني الأمران تحرص على أن تأدبه بأداب الشرع وهدي محمد صلى الله عليه وسلم وآداب الدين المطهر تجعل حب الله إليه أحب إليه من حب كل أحد وأن تجعله قريبًا من ربه خذه معك إلى المساجد قربه من حلقات العلم قربه من الصحبه الصالحه إحرص على أن تبعده مما يكون مخالطتهم بعد عن الله وكفر به ومعصيه له جل جلاله إلى غير ذلك مما لايخفى على أحد مما لايتسع المقام إلى الإستطراد فيه فإني أئمي إيمائًا وأشير إشارة مراعاه للوقت بقي أن نبين أيها المؤمنون أن من شكر الله جل وعلى أن يحرص الإنسان على شكر الله فإن الإنسان إذا أُسدي إليه معروفًا حري به أن يكافئ صاحب ذلك المعروف فقد جأت السنه بهذا من صنع إليكم معروفًا فكافئوه ولقد كان العرب يميزون الحر من الناس اللئام بمقدار مايكافئون به من صنع إليهم صنيعًا أو معروفًا ونبينا صلى الله عليه وسلم قدوة في كل خير فإنه لما ذهب إلى الطائف يدعو قومها وكان ما كان من رد أهل الطائف له وعاد صلوات الله وسلامه عليه إلى مكه منعته قريش أن يدخل مكه فأرسل إلى الأخمس أبن عري