فمن صنع إليك المعروف وإن قل فكافئوه وأشكروه له فإن ذلك مندرج إن أنتم أخلصتم النيه في شكر الله جل وعلى وقد قال إن إحداء سادات العرب وكان يسمى كعب ابن سعدي كان سيدًا في قومه فحسده أقرانه وذهبوا إلى حطيئه الشاعر فقالوا له أهجوا لنا كعب قال كيف أهجوا رجلًا ليس في بيتي إناءٌ إلا منه فذهبوا إلى رجل أخر وأعطوه مالًا على أن يهجوا لهم كعب فهجاه وتعرض لأم كعب وإسمها سعدى فبعث كعب في طلبه فرسانه من أهل قبيلته فأضحى ذلك الرجل يستجير بأحياء العرب كلما دخل على دار قالوا نجيرك إلا من كعب ابن سعدى فلمى قبض عليه وكانت أم كعب من النساء الاتي كن على فرط عظيم في الزكاة فقال يا أماه إن الذي هجاني وهجاك بين يدينا في أمرتي صلبناه أو فعلنا به ما شئتي قالت يابني إنه لايغسل ذمه إلامدحه فأرسله وأكرمه فأكرمه وأحسن وفادتهثم أرسله أي تركه فحلف ذلك الرجل ألا يمدح أحدًا إلا كعب ابن سعدى فقال بيته الشهير
فما وطى الثرى مثل ابن سعدى ولا لبس النعال ولا أحتذاها
فحالًا إذا رزق العبد الفطنة الجيده وأنتخب في من يضع معروفه كان حريًا به ألايحرم من الخير
من يفعل الخيرِ لايعدم جوازيهُ لايذهب العرف بين الله والناس
ختامًا أيها المؤمنون:ـ