فهرس الكتاب

الصفحة 4792 من 4814

ولهذا قال الله ( ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ) وقال ناعيً على أهل الكتاب ( وما قدروا الله حق قدرهِ إذ قالوا ما أنزل الله على بشرٍ من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء بهِ موسى نورًا وهُدى لناس تجعلونهُ قراطيس تُبدُونها وتُخفون كثيرا وعُلّمتُم ما لم تعلمُوا أنتُم ولا آباءكُم قُل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون )

والمقصُود هذهِ الحقيقة الرابعة في أن الإنسان إذا رأى النقص في غيرهُ من المخلوقين أو في نفسهِ رأى الكمال والعزة والجلال في ربهِ تبارك وتعالى .

ممّا يزيدُ المؤمن يقينًا بعظمة ربهِ:

رُؤياه لأفضال ربهِ على خلقهِ ذالك الفضلُ الخاص إن كُنّا حررنا في الأول الفضل العام بما حمل الله به الناس في البرّ والبحر يرى العبدُ فضل الله جل وعلا الخاص على بعض خلقهِ كيف أنّ الله جل وعلا اصطفاهم واجتباهم وما كان لهُم أبدًا أن يصلوا إلى ما وصلوا إليهِ من العطاء ولن ينالوا هذهِ المنح الربانية والعطايا الإلهية إلا بفضل الله جل وعلا .

اختلف الناس في المسيح عيسى ابن مريم شرّقوا فيه وغرّبوا قالت فيه اليهود ما قالت ، وزعمت النصارى فيهِ ما زعمت قال الحقُ تبارك وتعالى عنه

( إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليهِ وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل )

فما المسيح إلا عبدٌُ لكنهُ قيد بأن الله جل وعلا انعم عليه فنعمة الله عليه هي التي جعلته آيةً لناس مُحتفىً به في السماوات العُلى وينزلُ في آخر الزمان هذهِ كُلها عطايا ربانية ومنحٍ إلهية والله يقول

( الله أعلم حيثُ يجعلُ رسالته )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت