فهرس الكتاب

الصفحة 4793 من 4814

يرى العبد ما أفاء الله على خليله إبراهيم وكيف كان إبراهيم عبدٍ مُجتبى وحبيبًا مُصطفى ونبيًا مُرتضى صلواتُ الله وسلامهُ عليه أثنى الله عليه حتى على ألسنة أعدائهِ وخُصومه ( ما كان إبراهيمُ يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مُسلما وما كان من المُشركين * إنّ أولى الناس بإبراهيم للذين أتبعوهُ وهذا النبي والذين أمنوا واللهُ وليُ المؤمنين ) كُلها آيات تدلُ على عظيم قدرهِ صلواتُ الله وسلامهُ عليهِ .

قبل أن تُبحر في معرفة فضل إبراهيم وعلو منزلتهِ استبق إلى ذالك بأن تعلم أن الله جل وعلا هو الذي تفضل عليه ونظير هذا أن تنظُر فيمن أتاهُم الله القدرة فإذا رأيت عظيم قُدرتهم تأملت في حق قُدرة ربك جل وعلا .

قال الله جل وعلا على لسان نبيهِ سُليمان ( أيكُم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مُسلمين قال عفريتٌ من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقويٌ أمين قال الذي عندهُ علمٌ من الكتاب ) سواءً كان إنسيًا أو جنيًا أو سُليمان أو غيرهم ( قال الذي عنهُ علمٌ من الكتاب أنا آتيك بهِ قبل أن يرتد إليك طرفُك فلّما رآهُ ) أي رأى سُليمان العرش (فلّما رآهُ مُستقرٍ عندهُ قال هذا من فضل ربي )

أيُها المُبارك:

إذا كانت قُدرةُ مخلوق أن يأتي بعرش بلقيس من أرض اليمن إلى أرض فلسطين فكيف بقُدرة الله جل جلاله .

هذا ممّا يقود العبد ويسُوقهُ إلى معرفة بعض العلم إلى ربهِ تبارك وتعالى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت