فهرس الكتاب
هذهِ أيُها المباركون جُملة من الطرائق ذكرنا بعضها ولا يتسعُ الوقت لذكر أخر منها ....
ونُعرجُ بعد هذا على الأمارات والعلامات التي يغلبُ على الظن فيما يظهرُ لناس وكلُ أحدٍ مسؤلٌ عن سريرتهِ فيما يغلبُ على الظن أنها تدلُ على أن العبد يعرفُ لله جل وعلا حق قدره أو شيءٍ عظيمًا من ذالك كُلهِ .
أعظمُها:::
توحيدهُ تبارك وتعالى فإنّ من وحدّ الله فقد عرف قدره وتوحيدُ الله جل وعلا الحسنةُ التي ليس بعدها حسنة كما أن الشرك السيئةُ التي ليست بعدها سيئة ولا مصلحة بعد التوحيد ولا مفسدةَ بعد الشرك فمن وحد الرب تبارك وتعالى ولم يجعل للهِ ندًا في قلبهِ فقد عظّم الله جل وعلا وقد عرف قدرة .
فالمخاطبون بقول الله جل وعلا (ما قدروا الله حق قدرهِ ) هم أُولئك الذي جعلُوا للهِ أندادًا ساووا تلك الأنداد بربهم تبارك وتعالى جعلُوا من لهُ الأمر كُله كمن لا يملكُ من الأمر شيء تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوًا كبيرا .
ثم تأتي بعد ذالك أُمورٌ لسلوك المرء في الحياة تدلُ على تعظيمه لربهم تبارك وتعالى ومنها على سبيل الإجمال والطريقة السردية لا الترتيب الأبجدي:
الوجل عند ذكر الرب تبارك وتعالى فإنّ وجل القلوب عند ذكر علاّم الغيوب من دلائل معرفة العبد بربهِ تبارك وتعالى وهذا كنهُ ما أثنى الله بهِ على عبادهِ الصالحين وأولياءه المُتقين في كتابهِ .
ذالك أن القلب إذا كان يجد مع محبة لذالك الذكر يفرحُ كُل الفرح ويُحبُ كل المحبة مجلسًا يُعظم الله فيه ويُذكرُ الله فيه فإنّ ذكر الله حياةُ الضمائر وأُنسُ السرائر وأقوى الذخائر فالمؤمنُ إذا كان يجدُ في نفسهِ فكلُ امرئٍ حسيبُ نفسهِ يجدُ في نفسهِ حُب المجالس التي يُذكر الله فيها ويُحبُ أن يُعظّم الله ويُبجّل ويُحمد ويُثنى عليه جل وعلا بما هو أهلهُ مع وجلهِ وشوقهِ إلى ربهِ تبارك وتعالى إذا ذُكر الله هذا من القرائن والبراهين على أن ذالك العبد يُعظم الله رب العالمين ..