فهرس الكتاب

الصفحة 4796 من 4814

كما أن من قرائن تعظيم اللهِ جل وعلا ومعرفة قدرهِ:

أن يُقدم المرء ما قدّمهُ الله وأن يُعظم المرء ما عظّمهُ الله وأن يتحرّى الإنسانُ العمل فيما وصىّ اللهُ جل وعلا بهِ هذهِ هي القلُوب التي عرفت ربها حقًا فإذا كان الإنسان قد جعل في طريقهِ في مسلك حياتهِ في غدّوهِ ورواحهِ ومُخالطتهِ لناس يُعظّم من عظّم الله ويُبجّل من بجّل الله فيُعظّمُ المُصلين لأنهُ يرى فيهم القُرب من الله بصرف النظر عمّن هم ويأتي بالوصايا الإلهية فلا يُقدّمُ على والديهِ أحدا فإذا عظّم والديهِ لا يُعظّمهُما على أنهُما أبواه وإنّما يُعظّمهُما لأن الله جل وعلا وصى عليهما في كلامهِ لأن الله جل وعلا وصى عليهما في كلامهِ.

ثم يزدلف ويُطبّق عمليًا ما وصى الله جل وعلا بهِ فيجعلُ للوالدة ما لا يجعلُ للوالد ولو كانت الوالدة أشدّ قسوةً عليهِ من والدهِ ولو كان والدهُ حفيًا بهِ لكنّ أُمهُ لا تصلُ في حنانها عليهِ إلى والدهِ يطرّحوا ذالك جانبًا ويُقدّمُ ما قدّم الله وقدّم رسُولهُ صلى الله عليه وسلم .

ثم هذا الأمر يظنّهُ البعضُ خطابًا عارضًا لكنّهُ قرينة خفيه على أنك تُعظّمُ ربك وأنت تصدرُ إليهما تذكر قولُ الله: ( وأخفض لهُما جناح الذُل من الرحمة ) فأنت لا تخفضُ جناحك لأنهُما كبيران وإنّما تخفضُ جناحك امتثالًا لأمر ربك تبارك وتعالى تزدلفُ إليهما وقبل أن تُخاطبهُما بخطابك تتذكر أن ربك الذي خلقك وصاك بهما ولو صنعت هذا الصنيع مع والديك ومع كُل أحد وفق شرع اللهِ وأخذت بوصايا الله فإنك لن تغلب من عصى الله فيك بأعظم من أن تُطيع الله فيهِ إنك لن تغلب من عصى الله فيك بأعظم من أن تُطيع الله فيهِ فإنّ إتباع وصايا الله لا يقودُ إلا للفلاح .

لكن أين يكونُ الخطأ ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت