فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 4814

لما سمعوا كلام رب العزة جلاله وأجمل شيء أنهم سمعوه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعت حلاوة التلاوة مع عظمة التنزيل فلما قدموا إليه اجتمعوا الجن بعضهم على بعض ينادي بعضهم بعضًا في أظهر الأقوال يجتمعون يستمعون القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما فرغ عليه الصلاة والسلام من القراءه انصرفوا يدعون قومهم إلى دعوة نبينا عليه الصلاة والسلام وهذا قاله الله في سورة الأحقاف: ( وإذصرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرءآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين* قالواياقومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم* يا قومنا أجيبوا داعي...) فقاموا بالدعوة هؤلاء مؤمنوا الجن الذين سمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم حدث ذلك كله ياأخي والنبي صلى الله عليه وسلم على ماتدل عليه ظاهر الآية لم يرهم،فلما لم يرهم وانصرفوا وهو عليه الصلاة والسلام بشر لايعلم الغيب أوحى الله إليه بعد انصرافهم أن الجن استمعت إليه وهذا الوحي من الله جاء مرتين المرة الأولى في قوله جل وعلا: (وإذصرفنا إليك نفرًا من الجن) والمرة الثانيه قوله تبارك وتعالى: (قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءانًا عجبًا) هذا المقصود والمدخل لسورة الجن هذا أصل القصة ومبناها ومعنى قول ربنا تبارك وتعالى: ( وإذصرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القران) سندخل الآن في مفهوم السوره عمومًا سنقططف مايمكن الفائده منها..

الفائده الأولى:ـ أن الجن موجدون وفي هذا رد لمن أنكر وجودالجن من الملاحده أو بعض الفلاسفه ة والدليل على وجودهم ظاهر بين ماحكاه الله جل وعلا عنهم أنهم يستمعون القرآن وأن الله صرفهم لاستماع القرآن إلى نبينا صلى الله عليه وسلم وأن الله خاطبهم بالقرآن في قوله تعالى:ـ (فبأي ألاء ربكما تكذبان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت