فهرس الكتاب
بالمؤمنين رؤوف رحيم) ويقال فلان راحم ويقال إن الرب تبارك وتعالى راحم لخلقه لكن الرحمن اسم مختص بالرب تبارك وتعالى لا يسمى به ولا يطلق على أحد من خلقه أبدا والرحمن معناه/ كمال اتساع رحمته وجليل فضله وإحسانه تبارك وتعالى على خلقه أوجدهم من العدم ورباهم بالنعم وبين لهم طريق النجدين وأبان الله لهم تبارك وتعالى معالم الحق ومعالم الهدى وأظهر لهم على الوجه الآخر معالم الضلالة ومعالم الزيغ والفساد قال الله جل وعلا (وهديناه النجدين) ولرحمة الله جل وعلا حد لا ينتهي قال الرب تبارك وتعالى (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون) وهذه الرحمة العظيمة بها يعيش الخلائق أجمعون فرحمة الله تبارك وتعالى منها ما هو عامه ومنها ما هو خاص فأما رحمته تبارك وتعالى العامة /فهذه ينالها المؤمن والكافر والبر والفاجر ومن مظاهر هذه الرحمة التي لا تختص بإيمان أو بكفر إنزال الغيث فإن الغيث وإنزاله أعظم مظاهر رحمة الرب تبارك وتعالى ويستفيد منه البر والفاجر والمؤمن والكافر والذكر والأنثى والعربي والعجمي وغير ذلك مما هو معروف قال الله جل وعلا عن الرياح التي تحمله (يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته) وقال الله تبارك وتعالى عن النبت الذي ينبت والأرض عندما تخضر بعد نزول رحمته قال (فانظر إلى ءاثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتى) ومن مظاهر رحمته تبارك وتعالى إطعامه للجائع بصرف النظر عن حاله جاء في الحديث القدسي (إني والجن والإنس في نبأ عظيم خيري إليهم نازل وشرهم إلي صاعد أتقرب إليهم بالنعم ويتقربون إلي بالمعاصي أخلق ويعبد غيري أرزق ويشكر غيري) فنسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن يعبده وحده دون سواه ويشكره تبارك وتعالى ءاناء الليل وأطراف النهار على فضله وإنعامه أما مظاهر رحمته الخاصه جل وعلا فهذه نصيبها المؤمنون المتقون الذين يعرفون ربهم تبارك وتعالى فتأتيهم رحمة الله الخاصه بهم وهذه الرحمه واسعه