فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 4814

الأرجاء متعدده المظاهر من مظاهرها ستره تبارك وتعالى على من يعصيه وفي الحديث (إن الله حيي سِتِّير) كما أن من مظاهر رحمته جل وعلا على عباده قبول التوبه وقد جاء في الحديث القدسي (يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم) نستغفر الله العظيم ونتوب إليه كما أن من مظاهر رحمته الخاصه توفيقه تبارك وتعالى لعباده للعمل الصالح والعلم النافع فإن هذا من رحمة الرب بعبده جل وعلا كما أن من رحمته الخاصه ومعيته الخاصه لبعض عباده استجابته لدعائهم وغوثهم عند النوازل وقد ذكر الله جل وعلا جما غفيرا ممن عبدوه ولجؤا إليه واستغاثوا به كيف أعطاهم وأغاثهم وأعانهم وأكرم سؤلهم جل وعلا قال الله جل وعلا (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين*فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وءاتينه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين*وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين*وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين*فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) اختلفت حوائجهم ولم يختلف أنهم لا يسألون إلا الله ثم قال الله جل وعلا (وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين*فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) وغير ما قصه الله في كتابه فإن الناظر بين البصيرة والإنصاف إلى ما حوله يرى من مظاهر رحمة الله جل وعلا بخلقه ما لا يمكن أن يحصى أو يعد والله جل وعلا أعظم مما تراه بعينك رحمه فإن الله جل وعلا كتب كتابا عنده تحت العرش"أن رحمتي غلبت غضبي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت