ولا تلتفت إلى ما يقول هؤلاء الكفار عنك (فما أنت بنعمة ربك) أي بفضل الله عليك ونعمته وإحسانه عليك ما أنت بكاهن ولا أنت بمجنون (فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون) وكيف يكون كاهنا أو مجنونا من يدعوا إلى الواحد الأحد جل جلاله هذا يستحيل عقلا ونقلا (أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون) كل كلمة"ريب"وردت في القرآن بمعنى الشك إلا في هذه الآيه فهي بمعنى حوادث الدهر كل كلمة"ريب"وردت في القرآن فهي بمعنى الشك (الم*ذلك الكتاب لا ريب...) أي لا شك فيه ولكنها هنا بمعنى حوادث الدهر ومنه قول أبو ذؤيب الهذلي.
أَمِنَ المَنُون ورَيبِها تَتَفجعُ
والدهر ليس بُمعتبِ من يجزعُ
وقول الأعشى:ـ
أأرت رجلًا أعشى أَضربه
ريب المنونَ ودهرٌ مفندٌ خَبِلُ