فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 4814

فالله يقول إن كانت عقولهم تأمرهم بهذا فبئس العقل عقلهم إن كانوا يجعلون من يؤمن بالله واليوم الآخر ويدعوا إلى التوحيد شاعرا أو كاهنا أو مجنون (أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون) قيل (أم) هنا بمعنى (بل) يعني (بل هم قوم طاغون) طغوا وتجاوزالحد فيما يقولونه . ثم قال جل وعلا (أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون) (أم يقولون تقوله) معناها:ـ أمامهم خيار آخر أن يقولوا إن هذا الحديث الذي جئت به يامحمد صلى الله عليه وسلم أنت أتيت به من نفسك فيكون الرد عليهم إن كان هذا القول جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم من عنده فأنتم أبناء عمومه كلكم عرب كلكم فصحاء بلغاء فإن كنتم تزعمون أن محمدا جاء به من عنده فأتوا أنتم بمثله من عندكم.ولذلك قال جل وعلا (أم يقولون تقوله بل لايؤمنون*فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين) لوكان جهدا بشريا لأمكنكم أن تأتوا بمثله (فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين) بقي ذكر الله خيارا آخر قال الله عندما ينكرون عليك أنك تقول لهم أن الله لارب غيره ولاإله سواه فسألهم (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون) فإنه ليس ثمت إلاافتراضات ثلاث .أولًا:ـ أن يكونوا خلقوا من غير شيء .ثانيا:ـ أو أن يكونوا هم خلقوا أنفسهم.ثالثا:ـ أو أن يكون خلقهم خالق هو الله .فأنت اسألهم هل هم خلقوا أنفسهم؟ هم يعترفون القرشيون أنهم لم يخلقوا أنفسهم ويعترفون أنهم ليسوا وجدوا هكذا وجدوا أنفسهم في الأحياء والشوارع والطرقات والمدن.وإنما نشؤا عن خلق من بعد خلق من آباء وأمهات .إذا لم يبقى من حيث التقسيم إلا الثالث وهو أن الله جل وعلا خالقهم (أم خلقوا السماوات والأرض) معنى الآيه هل هم خلقوا السماوات والأرض؟ فإذا كانوا هم خلقوا السماوات والأرض لهم الحق أن يمنعوا النبوة منك لأنهم أصبحوا شركاء لله لكنهم هم يعترفون أنهم لم يخلقوا لا أرضا ولا سماء.(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت