ثم إنّ القرآن في مواطن كثيرة ذكر الله جل وعلا فيها التنزيل والإنزال والنزول بعدة طرائق ( {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ } الإسراء105) ،،، ( {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فصلت2) إلى غيرها من الآيات ( {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } الحجر9) وهذهِ المُحكمات لا يُمكن أن نهدمها جميعًا ليس هذهِ القاعدة علمية لفعلٍ يحتمل أن يكون معنى الخلق مع أنّنا بيّنا إذا تعدى إلى مفعولين لا يُمكن أن يكون بمعنى الخلق واضح ــ هذه مهمة ـ (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) .
ثم قال الله وأنا قُلت أقف على القضايا (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)
الأصل في كلمة أُم تأتي أيُها المُبارك بإزاء الأب بإزاء الأب هذا الأصل إذًا لفظة خرجت عن أصلها وأدت إلى شيءٍ آخر ودلت قرينة على أنّنا لا نُريد الأصل هذا ما يُسمّيه البلاغيُون استعارة هذا ما يُسمّيه البلاغيُن استعارة.
سأُقرب المعنى حفاظًا على فهم المُشاهدين . عندما تذهب إلى رجُلٍ لديهِ فرح وتُشاهد هذا الفرح بجوار دارك لا نقول في قصر بجوار دارك ثم أعجبك ذالك الفرش الذي أنت جالسٌ عليه فظننت أن هذا الفرش ملكٌ لصاحب الدار ثم لم تلبث أن قلّبت الفراش فوجدت عليه علامةً أو ختمًا أو أمارةً مكتوبٌ عليها مفروشات كذا وكذا أو محلات كذا وكذا لتأجير ماذا تفهم؟ تفهم أن هذا الفرش ماذا ؟ مُستعار ليس لصاحب الدار إنّما استعارة من صاحبة الأصلي ما القرينة ؟ تلك الورقة أو الختم أو الإشارة أو العلامة وضحٌ هذا .
كذلك في اللُغة الكلمة يكون لها أصل فإذا وجدناها استخدمت استخدامًا غير الذي هو أصلُها وجدنا من خلال القرينة ما يدلُ على أنها استعارة ثم عاد تأتي استعارة تصريحية ، استعارة تبعية استعارة ، مكنية هذا بابٌ آخر لكن هذا نبدأ تدريجيًا هذا معنى الاستعارة .