قال الله تعالى في سورة الرعد: ( {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } الرعد39 ) - جل وعلا) - أُمُّ الْكِتَابِ), فقول الله تبارك وتعالى: ( {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } ) ما يمحى و يثبت خارج أم الكتاب إنما يمحى ويثبت ليطابق أم الكتاب. ( وَإِنَّهُ) الهاء في (إِنَّهُ ) عائدة على من ؟ على القرآن.
(فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)
أي: مذكور بالعلو والحكمة, ورفيع و رفيع المقام ولا شك هذا أصل القرآن
ثم قال الله: (أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ)
هذهِ نختم بها. الهمزة للاستفهام
والضرب في اللغة يُطلق على معانٍ:
• يطلق على الصنف من الأشياء, الصنف والنوع من الأشياء.
• ويطلق على الرجل الخفيف اللحم. الرجل الخفيف اللحم, قال طَرَفة:
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونني *** خشاش كرأس الحية المتوقد
أنا الرجل الضرب - أي الرجل الخفيف البدن ،، هذا من حيث اللغة.
أما في القرآن فقد ورد الضرب على معانٍ عدة:
• ورد بمعنى السير في الأرض, قال الله جل وعلا: (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ ) أي يسيرون في الأرض (يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ) الزمر 20 .
وقال: ( {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ} البقرة 273) أي لا يستطيعون سيرا في الأرض.
• وجاء الضرب بمعنى الضرب المعروف سواء كان بالسيف كقوله جل وعلا: ( {فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ } الأنفال12) ويأتي بمعنى الضرب باليد كقوله جل وعلا: ( فاضربوهن ) في حق في حق ماذا؟ في حق النساء.
أما قول الله جل وعلا: (أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ)
نحرر كلمة صفح: الصفح التغافل عن الشيء. إما كبرا: تقول لويت لفلان صفحة عنقي.،، أو أن يكون تجاهلًا بحيث يمر بك دون أن تدري عنه,.
أما الثاني فمنه قول الشاعر: