فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 4814

الأولى - أي الاستفهامية - تحتاج إلى جواب, أما (كَمْ) الخبرية لا تحتاج إلى جواب.

قال الفرزدق يهجو جريرا:

كم عمة لك يا جرير وخالة *//* فدعاء قد حلبت عليَّ عشارِ

أراد الكثرة

(وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ)

(مِن) هنا: لبيان الجنس. (فِي الْأَوَّلِينَ ) أي في الأمم التي سبقت.

(وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) هذه الآية و أضرابها داخلةٌ في باب التسلية والتعزية لنبينا صلى الله عليه وسلم.

جملة نقول:

هذه هي فواتح سورة الزخرف, تحدثت عن صدق القرآن وأنه منزل من عند الله جل وعلا, وقد أجبنا في الحديث, في حديثنا عن مسائل عدة, منها قضية الأساسية العقدية وهي قضية قول من كذب أن القرآن مخلوق.

و المعتزلة- من باب الاستطراد- بعض أهل الفرق أخذوا عنهم شيئا مما تبنوه. والخوارج الأولون أقرب الناس إلى عقائد المعتزلة, فهم متفقون بأكثرهم على القول بخلق, بخلق القرآن, وبعض الخوارج الباقون في زماننا كذلك ما زالوا ينفون قضية أن الله يُرى يوم القيامة ويقولون بخلق القرآن, وأن مرتكب الكبيرة مخلد في النار.

أما المعتزلة فيقولون أنه في الدنيا بمنزلة بين المنزلتين, وفي هناك كتاب لأحد الخوارج الفرق المعاصرة تبنّى رأي الخوارج للسابقين اسمه: ( الحق الدامغ ) هذا الكتاب يقوم على ثلاثة مبادئ:

-إثبات أن القرآن مخلوق.

-وإثبات أن مرتكب الكبيرة كافر.

-وإثبات أن الله لا يُرى يوم لا يُرى يوم القيامة.

فأما الرد على أن القرآن مخلوق: حررنا كثيرا منه الآن.

وأما الرد على أن مرتكب الكبيرة تحت المشيئة الذي هو قول أهلُ السُنة هذا بيّناه في دروس سلفت, كذلك بيّنا قضية أن الله تبارك وتعالى يُرى يوم القيامة, ورددنا على ما يسمى بـ"لن"الزمخشرية.

هذه بعض ما يسر الله إعداده, وأعان الله على قوله حول فواتح سورة الزخرف.

نفعنا الله وإياكم بما نقول, وجعلنا الله وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت