فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 4814

هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده, وأعان الله على قوله..

وصلى الله على محمد وعلى آله..

والحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

تفريغ سورة الزخرف 2من الآية ( 6 ) إلى (18 )

بسم الله الرحمن الرحيم

أن الحمد لله نحمدهُ و نستعينه ونستغفرُه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له اعترافا بفضله وإذعانًا لأمرهِ

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد:

نتفيأ في هذا اللقاء المبارك دوحة سورة الزخرف , وكنا قد انتهينا في اللقاء الماضي إلى الآية الخامسة منها إلى قوله (( أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ) )اليوم بإذن الله تعالى نبدأ ونشرع مع قول ربنا جل وعلا (( وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ {6} وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون {7} فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ) )

هذه الآيات تلونها الثلاثة مع بعضها البعض لارتباطها مع بعضها البعض .

النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بدعا من الرسل كانت رُسُل قبله كما قال الله ( {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ } الأحقاف9) وسنن الله جلا وعلا مع رسله التي آتها أقوامهم واحدة فأراد الله جلا وعلا في هذا المقطع من هذه السورة المباركة تسلية وتعزية نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال مخاطب إياه ( وكم ) وهي هنا خبرية ليست استفهامية المقصود بها الكثرة , وقد مر معنا أن كم تأتي خبرية وتأتي استفهامية وهي هنا خبرية لا تحتاج إلى جواب ، والفيصل في الفرق بينهما أن الخبرية لا تحتاج إلى جواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت