فهرس الكتاب
عظم الله جل وعلا ما يرونه (فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ) , فلما أُلقموا في أفواههم حجرا وسقط ما في أيديهم قال لهم ربهم: (كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) , (كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ) , ولم يقل كذلك أخرجنا, كذلك نخرجكم, قال: (كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ) لبيان أن هذا من حيث مفهوم خطابكم أهون وإلا عند الله الأمر سواء.
(فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ {11} وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ )
الأزواج: مفردها زوج, وهي في التعبير اللغوي: كل ما صار به الواحد ثانيا. الزوج: هو كل ما صار به الواحد ثانيا.
وبعض العلماء يجعلها في المعنويات،، .وبعضهم يجعل الأزواج في المحسوسات.
والصواب جعلها هنا في المحسوسات والمعنويات. في المحسوسات والمعنويات, مثلا: جعلها الله جل وعلا في:
الفقر والغنى ،،،. والجسد والروح. ،،، والذكر والأنثى. ،،، والصحة والمرض ،،،. والليل والنهار. ،،، والفرح والحزن.
وكلاهما بعضهن معنويات وبعضهن محسوسات, وخالقهن جميعا واحد: هو الله تبارك وتعالى.
(وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ)
الفلك تركب كلها, أما الأنعام محدد ما يركب منها.الفلك تركب كلها, و الأنعام محدد ما يركب منها, مقيد .
ولهذا جاء في الحديث: أن الرجل الذي ركب البقر اعترضت عليه,
قالت له: ما خُلقنا لهذا, مع أن البقر من بهيمة الأنعام,
لكن الله قال - والقرآن ضمائم إذا ضممت بعضه إلى بعض تبين لك -
قال ربنا: ( {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا } النحل8) ولم يذكر الله بعض الدواب الأخرى.
نعود هنا فنقول: لماذا قدم الله الفلك على الأنعام؟ قدم الله الفلك على الأنعام: لأن إظهار القدرة يتضح هنا أكثر.