فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 4814

والتسخير في اللغة: التذليل والتطويع. فإذا وقع في القلب الاعتراف بفضل الله, وأن القوة الجسدية التي نملكها ليست هي التي سخرت لنا الفلك وليست هي التي سخرت لنا الأنعام واستقر هذا في القلب, جاء الأمر الإلهي بأن يُترجم ما وقع في القلب من يقين إلى أن يكون نطقا باللسان منصوصا عليه قال ربنا: (وَتَقُولُوا ) - أي بألسنتكم - (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) أي مطيِّعين, (مُقْرِنِينَ ( أي مطيِّعين,مقرنين أي مطيّعين ليست مطِيْعِين, مُطَيِّعين. طوَّع الأمر بمعنى ذلله.

فنعود فنقول: قال الله: (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) وقد كان هذا يقال على ظهور الدواب, واليوم يقال على مقاعد السيارات والطائرات.

أما استخدامه أو قوله عند المصاعد فليس له دليل, لأن المصاعد حلت بديلا عن السلالم, ولم تحل بديلا عن الدواب, وأما السيارات والطائرات حلت بديلا عن عن الدواب, والتقيد بالنصوص أمر محمود وإن كان كل هذا سخر الله جل وعلا لنا.

(لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ {13} وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ) الانقلاب في اللغة: عودة الإنسان إلى المكان الذي فارقه.

الانقلاب في اللغة: عودة الإنسان إلى المكان الذي فارقه.

وأين كان بدء خلق أبينا آدم؟ في السماء. , عند ربه فلا بد من العودة إلى الله. فيستقيم هنا المعنى الشرعي مع المعنى مع المعنى اللغوي.

الانقلاب عودة الإنسان إلى المكان الذي فارقه والأمر نسبي انقلبت إلى داري انقلب إلى بيته, أي عاد إلى بيته لأنه لتوه فارقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت