فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 4814

أما الانقلاب العام هو الأوبة والرجوع إلى الله, قال ربنا: ( {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى } العلق8) (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى) , (وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ)

وتذكر الإنسان للآخرة منهج قرآني, منهج قرآني عظيم, يجعله الله جل وعلا مطردا في كل أمر, أن يتذكر الإنسان اليوم الآخر.

حتى لما ذكر الله الطلاق, وذكر الرضاع وذكر غيرها كانت الآيات تأتي مقيدة ( {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} البقرة 232)

من أعظم البواعث على العمل الصالح تذكر الآخرة, قال الله جل وعلا في حق بعض من اصطفاهم من رسله: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ) جاءت منونة حتى تشرئب الأعناق إلى معرفتها وأتت منقطعة عن الإضافة

( {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ } ص46) والتقدير: هي ذكرى الدار. والتقدير: هي ذكرى الدار.

قال ربنا: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ (

مازال الخطاب متوجها لكفار قريش.

(جُزْءًا ) هنا الصواب أنها بمعنى حظا ونصيبا. حظا ونصيبا وقسما. حظا, ونصيبا, وقسْما.

إلا أنه ورد عن إمامين من أئمة اللغة, هما المبرد والزجاج, المبرد والزجاج, لماذا قدمنا المبرد؟ لأنه أقدم ظهورًا يعني حياة المبرد كانت قبل حياة الزجاج, وله كتاب مشهور اسمه الكامل في الأدب, واسمه محمد بن يزيد, وكان له حُساد, وقد قيل فيه أبيات يراد بها منقصته أيًّا كان هذان العلمان من علماء اللغة قالوا: إن ( جزءا ) في اللغة: بمعنى بنت, وأتوا بشاهد شعري.

ومن رد عليهم لم يطعن في إمامتهم في اللغة, لأن إمامتهم لا تقبل القدح, فهم متفق على إمامتهم في اللغة, فيكون الطعن ليس في ذاتهم لكن فيما قالوه, أو فيما نقلوه. كيف يكون الطعن في مثل هذا؟

يقال: إن البيت مصنوع وليس قديما. إن البيت الذي استشهدوا به مصنوع, متقوّل, وليس قديما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت