فهرس الكتاب
أَمِ اتَّخَذَ) تأدبا مع الله, لأن النحويين يقولون إن الميم هنا زائدة, يقولون زائدة.
إن أسميناها زائدة كما قال النحويون أو أسميناها صلة كما قال المفسرون فالمعنى واحد في مقصودهم يراد بها التوكيد. يراد بها التوكيد. والاستفهام للاستنكار.
)أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ) نكر البنات وعرف البنين ليطابق حال البنين والبنات عند العرب.
)أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ) وأنا هنا أؤكد على اللغويات أما المعاني سيأتي لها في قول الله تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا) في نفس السورة حتى لا يتكرر الأمر.
)أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ (
ثم قال الله (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ {17} أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ)
هنا الله جل وعلا لما نقم عليهم أنهم جعلوا الملائكة بنات الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ذكر شيئا لا يرتضوه لأنفسهم ومع ذلك نسبوه إلى إلى ربهم لا يرتضوه لأنفسهم ونسبوه إلى ربهم فحكا عن بعض طوائف من العرب, (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا) هنا ذكرها بالكناية, أو بغير التصريح, وصرح بها في النحل ) {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ } النحل58) الكظيم: هو من يكظم كربه وحزنه.
(وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) { ظَلَّ } هنا بمعنى صار, (وَهُوَ كَظِيمٌ)
قال الله: (أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ)