فهرس الكتاب
هنا نسيح لغويا, نسيح يعني من السياحة, لغويا معرفيا في هذه الآية التي نختم بها حلقة الليلة.
(أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ)
يستفاد من هذه الآية أن الأصل في النساء أنهن يتجملن, والأصل في الرجل ألا ألا يتجملون.
فالزينة أليق بربات الحجال وأبعد عن الرجال وأبعد عن الرجال. هذه واحدة .
قول الله جل وعلا: (أَوَمَن يُنَشَّأُ) يعني يربى (فِي الْحِلْيَةِ)
أي في الزينة) وَهُوَ فِي الْخِصَامِ) هذا قيد في ظني لا بد منه (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ)
متى يكون غير مبين؟ في الخصام ليس على إطلاقه، ليس على إطلاقه.
لا يقدح في المرأة على إطلاقه لكن المقصود من الآية أنكم نسبتم إلى الله من لو خاصم بقوله لما غلب, فكيف يغلب في الحروب.
فإذا كان لا ينفع لا في حرب ولا في خصام قولي كيف تكون هناك منفعة من اتخاذه ولد؟!
ونحن نعلم أن الله غني عن هذا كله لكن نتكلم من باب الفرض الجدلي, فإن الله يخاطبهم على فرضهم الجدلي, فإذا كانت الفتاة أو البنت جنسا نوعا لا تقوى على أن تظهر خصومتها القولية, فهي من باب أولى أن تضعف في المخاصمة الحربية العسكرية في ميادين القتال, فإذا كانت لا تُجدي نفعا في دفع ضر أو أذى عمن تتولاه, لا بلسانها ولا بسنانها, فلا منفعة إذا من اتخاذها ولدا, فإذا كانت ليس هناك منفعة أبدا في اتخاذها ولدا فكيف تنسبونها إلى ربنا جل جلاله! فالله منزه عن هذا كله.
نعود فنقول: إنه (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) وهو في الخصام قلنا قيد لابد منه. لماذا قلنا قيد لا بد منه؟