فهرس الكتاب
إبراهيم خليلُ الله المعروف والمعنى واذكُر إذ قال إبراهيم لأبيهِ قيل اسمهُ تارخ أو تارح بالحاء وهذا قولُ أهل التاريخ ، وقال الله في القرآن أنهُ آزر واضبطُ الأقوال عندي أن يُقال أن اسمهُ تارخ ويُعرف بأزر خروجًا من الإشكال لأنّ جمهرة المؤرخين اتفقوا على أنهُ تارخ وهو قولُ ابنُ عباس والقرآن يقول ( وإذ قال إبراهيم لأبيهِ آزر ) ويُمكنُ الجمعُ بأنّ اسمهُ تارخ ويُعرف بأزر (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ {26} إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي) هذا استثناء منقطع بمعنى لكن الذي فطرني أتولاه كما أتبرأ ممّا تعبدون أتولى من فطرني (الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ {27} وَجَعَلَهَا ) الفاعلُ من ؟
جمهورُ أهل العلم على أنهُ إبراهيم ، وبعضُ العلماء على أنهُ عائدٌ على لفظ الجلالة .
ومن قال أنهُ يعودُ على لفظ الجلالة يُغلب بأنها جاء في آخر الآية (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ) وكلمة لعلّ هنا لا تُناسب أن تُسند إلى رب العزة فنُرجّح أنّ (جَعَلَهَا) فاعلُها عائدٌ على إبراهيم ولها مفعولان الهاء في جعل وكلمةً مفعول ثاني أما باقيةً فهي حال أو فهي صفة أنا أسف فهي ماذا ؟ صفة .
(وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ) العقب في الُلغة مُؤخّر الرجل ، وفي الاصطلاح كُلُ قومٍ ليس بينهم وبين أبيهم أُنثى الرجُل إذا اتصل بأجدادهِ من غير أُنثى يُسمّى عقب .
(وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الكلمة هي كلمة التوحيد والبراءة مما يُعبد من دون الله ـ أنا الآن أُفسّر حرفيًا سأجمع شتات هذا كلهُ لأن هذهِ الآية تهُمّنا جدًا في فهمها ـ
(بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ حَتَّى جَاءهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ)
سنقول ما قال المُفسرون ثم نقولُ رأينا: