فهرس الكتاب
الجار والمجرور ـ نحويا ـ تملك قوة في ضعفها ،
الآن المرأة أين قوتها ؟ في ضعفها ، بعض الضعفاء قوتهم في ضعفهم كما يأتيك مكان لا يوجد فيه مقعد وتأتي معك بصبي صغير أين قوة الصبي الصغير ؟ في ضعفه ، لأنه من السهل أن تجد له مكانا .
مثلها الجار والمجرور ، فهم قالوا: ( لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) فلو سألت: ما إعراب كلمة عظيم ؟؟ تقول: صفة لكلمة رجل ، . والمعنى ) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( ومعلوم قطعا وجوب الاتصال ما بين الصفة والموصوف.
ما الذي فصل بينهما ؟ الجار والمجرور (مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ) فالضعف لأنه شبه جملة أقحمها هنا ويعطي من الصياغة اللفظية والسبك لما لا مزيد عليه ...
(وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل عظيم من القريتين )
القريتان المقصودتان هنا مكة والطائف بالاتفاق .
وكل لفظ قرية أيها المبارك في القرآن يعني مدينة ، وقول الجغرافيين ليس له علاقة برب العالمين ، قول الجغرافيين القرية كذا وكذا تقل عن المدينة في وصف معدود هذا اصطلاح لا مشاحة فيه ، لكن القرية في اللفظ القرآني المدينة قال الله تعالى: (لِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا) كانوا يزعمون ـ في قول جمهور أهل العلم ـ أن القرشيين كانوا يزعمون أن القرآن هذا أحق به رجلان
:الأول: عروة بن مسعود من أهل الطائف.
والثاني: والوليد بن المغيرة من أهل مكة.
وأيا كان من قصدوا هم ـ حتى بهذه الطريقة التي قالوها وهي باطلة في أصلها ـ أخطئوا في أنهم لم يعرفوا كيف أو ما هو المعيار في قدر الرجال ، وألا النبي صلى الله عليه وسلم حتى بالمقاييس غير الشرعية غير مقياسهم هو كان أفضلهم صلوات الله وسلامه عليه .