فهرس الكتاب
اشتركتم في الظلم لكن خفف عنكم تحملتم الأعباء بعضكم عن بعض فما قمتم به من ظلم ربما أصبح بينكم تعاون في تحمل أعبائه لكن ليس ثمة تعاون في تحمل البلاء .
قال الله جل وعلا:
(وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (نعوذ بالله من ظلالٍ في جهنم وحرها بالكلية
هذا ما تيسر حول هذه الآيات ذات المقاطع الواحدة الآن نعيد الكره في قراءتها تاريخيا بعد أن قرأناها تفسيريا لأن ما بعدها منفك عنها
نعود لقضية إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذا ينفعنا تاريخا في أن نقول
أنك تسمع بأن الله جل وعلا قال في القرآن ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ) الأنعام 74(
ولقد رجحت في اللقاء الماضي بأن آزر لقب له وأن اسمه تارخ
لماذا اختلف العلماء ؟من حيث الصناعة العلمية يجب أن تعلم أنه في الغالب لا يمكن أن يكون هناك اختلاف إلا في وجود سبب قوي له .
فمن سبق كان أتقى منا وأشد علما وأعلم باللغة فلا يمكن أن يكون حملهم على الأقوال مجرد هوى عندما لا يكون لك إلا خال واحد فإنك لا حاجة أن تسميه إذا تحدثت عن خالك
أما إذا كان من يحيط بك يعرف أن لك عدة أخوال فلابد أن تعينه باسمه حتى تميزه عن باقي أخوالك .
فالذين قالوا إن آزر ليس أبا لإبراهيم بل هو عم له قالوا إن الله قال ) ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ ( قالوا لو لم يكن لو كان أبوه لصلبه لا حاجة لأن يسميه لأنه ليس للإنسان إلا أب واحد ،،،
وأما الذين قالوا أن اسمه آزر قالوا هذا صريح القرآن ولا انفكاك عنه ومن أعظم الأدلة على أنه أبوه لصلبه أن الله ذكره في عدة مواضع ولم يقل أنه عمه ولم يقل أنه عمه ،،
فلو قال أنه عمه لأمكن القول يصبح لقولهم حجة قوية لكن كون الله جل وعلا ذكر أبا إبراهيم في مواطن عدة ولم يقل في واحدة منها أنه عم دل على أنه أب له لصلبه هذه واحدة .