فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 4814

3ـ وما لم يرده الله أن يكون لا يمكن أن يكون لا حسا ولا أثرا .

قال ربنا: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لا رتاب المبطلون ، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ، وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الأيات عند الله وإنما أنا نذير مبين }

هذه الآيات وما بعدها تتكلم عن أمرين عظيمين:

** أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ نبي مجتبى وعبد مصطفى أراد الله أن يختم به الرسالات ويتم الله به النبوات ..

وحتى يتأتى هذا حفظه الله ـ جل وعلا ـ وعصمه في حياته من أن يقرأ ويكتب

حتى إذا جاء بهذا الكتاب العظيم لم يبق في قلب أحد شبهة أن هذا حصل في أيام الطلب عندما كان يأتي بلاد كسرى وقيصر ويلتقي بعلمائها ، فمنعه الله قدرا أن يصل إلى قراءة أو كتابة حتى تكون النية عليه أعظم والحجة به أقوى ..

قال تعالى: { ولا تخطه بيمينك }

ثم قال الله ـ جل وعلا ـ بعدها مبينا ما هو القرآن: { بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون }

لا يمكن لأحد أن يعطى عطية أعظم من أن يكون القرآن في قلبه ويعمل به ، فنبينا ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بشر وقد يلتفت ميمنة وميسرة لما يراه من أثرياء الناس و أغنيائهم على البغال والجمال في أيام حياته ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ، فقال الله ـ جل وعلا ـ له: { ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم } وبعد أن بين له ذلك قال له: { لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا } فنهاه الله ـ تعالى ـ عن أن يمد عينيه ميمنة أو ميسرة وأن القرآن في قلبه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت