فهرس الكتاب
وكل أمر سينجلي مهما حاول الإنسان أن يخفي شيئا سيتضح وكل أمور إذا صبرت عليها ستنتهي بك إلى أحد الأمرين إما إلى خير أو إما إلى الشر هذا إذا أخذت الآية بعمومها أما إذا أخذت الآية بخصوصها فإن المعنى كما قال العلماء {وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ } أي أن أمر المسلمين إلى الجنة وأمر الكفار إلى ماذا؟ إلى النار أمر أهل الخير إلى خير وأمر أهل الشر إلى شر لكن الآية تحتمل المعنيين وقلنا في قواعد التفسير إن الآية إذا احتملت معنيين يُنزل على كلا المعنيين، ننزل المعنى على كلا المعنيين {وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ } {وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ* حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} قلنا: أن هؤلاء القرشيين جاءتهم الكثير من الآيات لكن الله لم يكتب لهم الهدايه فماتغن الآيات كما قال الله {وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} وقلنا: مرارا إن عبدالله ابن أبي بن سلول كان يحضر الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والرسول أخلص الناس وأفصح الناس وأعلم الناس فيستمع الخطبة كلها ثم عياذا بالله يخرج من المسجد كما دخل لم يتعظ بكلام سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه فاحمد الله تبارك وتعالى على نعمة الهدايه ولا توجد نعمة أعظم من نعمة الهداية أبدا لأن النعم قسمان:ـــ