فهرس الكتاب
فترى الإنسان جبله يفرك عينه يقرأ المعوذات يقول هذا حلم هذا علم يرتبش يصيبه الإضطراب ولا يصدق ما يراه لكن الوحي أراد الله بهذا النبي أن يكون آخر الأنبياء وخاتم الرسل فثبت قلبه صلى الله عليه وسلم ولم يتزعزع فاتفق وتواطأ البصر والقلب على تلقي الوحي من الله عن طريق جبريل . هذا الذي يظهر لنا والله أعلم في تفسير الآيات . وقال بعض العلماء رحمهم الله تفسيرًا آخر قالوا: إن الذى دنا وتدلى على بعض الأقوال هو الجبار جل جلاله وقالو إن هذا حصل في رحله المعراج لكن قلنا إن هذا لايستقيم معنا إذا فسرنا الآيات جمله والقول الذي اخترناه هو ماختاره الإمام ابن سعدي رحمة الله تعالى عليه في تفسيره. ثم قال الله جل وعلا حتى تستقيم الآيات قال الله جل وعلا (أفتمارونه على مايرى) الأصل أن يقال (أفتمارونه فيما يرى) تمارونه بمعنى/ تجادلونه فيما يرى لكن الإنسان يقال له أجادلك في هذا الشيء إذا كان هذا الشيء يصنعه باختياره أما تعبير الله جل وعلا وتعبير القرآن باستخدام حرف الجر (على) بدلًا من استخدام حرف الجر (في) دلاله على أن هذا الأمرمعطى من الله هبه لنبينا صلى الله عليه وسلم هذه الأشياء التي يراها كجبريل وكالوحي هذه لاتطلب لابعلم ولابحلقه ولابدراسه هذا فضل من الله والله قال لنبيه (ما كنت تدري ماالكتاب ولا الإيمن ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) . (أفتمارونه على مايرى ) هذا عتاب وتوبيخ لكفار قريش على أنهم يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخبر عنه أنه لا قى جبريل و جبريل أنزل عليه الوحي الآن تلاحظ أن استقامة التفسير ماشيه . ثم قال جل وعلا ( ولقد رءاه نزلة أخرى ) من الرائي ؟ الرسول صلى الله عليه وسلم . من المرئي ؟ جبريل . (