فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 4814

النقل الثاني يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقلها وإنما الشيطان قلد النبي صلى الله عليه وسلم فقال تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى فظن المؤمنون والكافرون أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قالها فلما سجد سجدوا معه فرحًا،ويزعمون أنه لما جاء المساء جاء جبريل مرة أخرى للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له إقرأ علي ما أقرأتك فيقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها (أفرءيتم اللات والعزى * ومنوة الثالثة الأخرى) "تلك الغرانيق العلى إن شفاعتهن لترتجى"؛ والله المجنون لايصدق بها . ثم إنه غضب جبريل وقال ماهكذا أقرأتك إياها فأنزل الله جل وعلا على قولهم قوله تعالى في سورة الحج الآية (52) ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولانبي إلاإذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله مايلقي الشيطان ثم يحكم الله ءاياته والله عليم حكيم ) وقول الله تعالى في سورة الإسراء ( لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا ) آخر الآيه، هذه قصة الغرانيق الكلام في القصه هذه من حيث المتن ومن حيث السند نقول جملة هذه القصه وردت في أكثر كتب التفسير لكن علماء الأمه من أهل السنه رضي الله عنهم ورحمهم وجزاهم عن السنه خيرا ردوا هذه القصه شكلا وموضوعا كما يقول المعاصرون وردوها سندا ومتنا اللهم إلا من كان من الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فهو يقول إنها من المرسل المقبول لكنه لا يقول رحمه الله إن النبي صلى الله عليه وسلم قالها لكن يقول صحح سندا مرسلا يقول إن الشيطان قالها في سكتات النبي صلى الله عليه وسلم وهو أي الحافظ رحمه الله يقول إن القصه من حيث السند المرسل بهذه الطريقه الذين يحتجون بالمراسيل بهذه الطريقه يحتج بها . وقد عاتب العلماء كثيرا الحافظ ابن حجر رحمه الله على قوله هذا وأما علماء الأمة قاطبه فقد ردوها متنا وسندا وهي لايمكن أن تصح شرعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت