فهرس الكتاب
هذا هو القسم الأول في الآيه وكون الرب جل وعلا يقسم بأربع من مخلوقاته هذا شرف لمن أقسم الله بها وفي نفس الوقت دلاله على أهمية القضيه ولذلك جعل الله الإيمان باليوم الآخر أمرًا يترتب عليه الكفر والإيمان فمن ءامن بالله بوجود الله ولم يؤمن باليوم الآخر بالبعث والنشور فهذا لا يعتبر مؤمنًا لكن ليس كل من ءامن باليوم الآخر يعتبر مؤمنا حتى يؤمن بمنطق الحساب والعقاب الذي أخبر به الرسل.فمثلًا:اليهود والنصارى يؤمنون باليوم الآخر ويؤمنون بأن هناك جنه ونار لكنهم يزعمون أن الجنه لهم والنار لغيرهم.قال الله جل وعلا (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيئ) وقال الله جل وعلا (وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا) وقالوا (لن ندخل النار إلا أيام معدودات) وهذا كله إخبار منهم بأن هناك بعث ونشور وهم يؤمنون بالبعث والنشور لكنهم يؤمنون بأمور أخر منها أنهم يجعلون مع الله ءالهة أخرى فقد زعمت اليهود أن عزير ابن الله وزعمت النصارى أن المسيح ابن لله .فأركان الإيمان المنصوص عليها في حديث جبريل عليه السلام لابد من الأ تيان بها كلها حتى يحكم على أي رجل بأ نه مؤمن .