فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 4814

ثم قال جل وعلا (إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أوفك) هذه نقف عندها (إنكم لفي قول مختلف) قال العلماء قال بعضهم في قول مختلف أي مصدق ومكذب إن قلنا بهذا أن المعنى في قول مختلف أي مابين مصدق بالبعث ومابين مكذب له إن قلنا بهذا تصبح الآيه مخاطب بها من؟يصبح جميع الناس لأن لوقلنا الكفار الكفار لايصدقون بالبعث لكن عندما نقول إن المعنى من قول مختلف مصدق ومكذب يصبح المخاطب بالآيه عموم الناس وقال بعضهم وهم الأكثر قالوا في قول مختلف أي اختلفتم في النبي صلى الله عليه وسلم فمنكم من قال إنه شاعر ومنكم من قال إنه كاهن ومنكم من قال إنه ساحر ومنكم من قال إنه مجنون على هذا القول يصبح (إنكم) كاف الخطاب عائده على من؟على الكفار وكفار قريش في المقام الأول إذا قلنا إن المقصود بالإختلاف التصديق والتكذيب فهذا مرد الخطاب يصبح للجميع وإذا قلنا بما قال به الجمهور من أن المقصود بقول مختلف أي قلت شاعر وكاهن وساحر ومجنون فيصبح الخطاب ماذا؟الخطاب لكفار قريش (إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أوفك) المعنى (يؤفك عنه من أوفك) أي يصرف عنه من يصرف ويدفع عنه من يدفع بقدر الله لكن يبقى هنا (عنه) عن جاره والهاء ضمير تعود على من؟تعود على النبوه وتعود على القرآن وتعود على البعث والنشور فالإيمان به يصرف عنه من يصرفه الله جل وعلا عن الإيمان هذا قول علماء التفسير هذه الآيه ونقول غير متجرئين والله تعالى أعلم إن هذا القول في نظرنا لايستقيم وأنا أقول والله تعالى أعلم إن المعنى لقول الرب تبارك وتعالى (إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أوفك) نقول لايمكن أن يقسم الرب على شيء لاينكره أحد مثلا الله قال (والذاريات ذروا) ثم قال (إنما توعدون لصادق*وإن الدين لواقع) لماذا أقسم الله؟لأنهم أنكروا البعث والنشور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت