فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 4814

فَسَوَّاهَا * وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا أي عقبى وتبعة ذلك الصنيع لا يمكن لله جل وعلا أن يخافه أو يحسب له أمرا لأنه تبارك وتعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون يجير ولا يجار عليه , وكل نعوت الكمال وأوصاف الجمال له تبارك وتعالى دون سواه والنقص إنما على خلقه أجمعين هذا المعنى العام لقوله { فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا } .

إذا عرف أشقى الأولين دلت السنة في نفس الحديث على أشقى الآخرين , قال صلى الله عليه وسلم يسأل عليًا ( أتدري من أشقى الآخرين [ في رواية أنه قال الله ورسوله ألعم ] قال: من يضرب هذه عن هذه أو من يفصل هذه عن هذه وأشار إلى رقبة علي والذي حاز على هذا هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي الذي قتل عليًا , أشترى سيفًا فيما تقول مجمل الروايات ووضعه في إناء فيه سم حتى أن الحديد لفظ السم , وأحيانًا يزين للإنسان سوء عمله , ,اخذ يدعوا الله ويعتقد أنه مجاب وهو مجاب من وجه آخر , قال اللهم أقتل بهذا السيف شر خلقك , ثم عرض لعلي وعليًا ذاهبًا غادي إلى صلاة الفجر , فضربه ضربة وكان فاتكًا , ثم حُمل بعد أن أطبق عليه فسأله علي رضي الله عنه عن الذي صنع وكان في عليًا بقية من حياة قبل أن يموت , قال أنني اشتريت السيف بكذا وأصلحته بكذا وعرضته على الناس ومازلت أقومه بكذا ثم سالت الله أربعين صباحًا أن يقتل به شر خلقه , ولهذا نفهم أن القضية ما هي قضية أماني ونوايا قضية علم , فلما غاب العلم أتكل على أمانيه ورؤاه وأمثال ذلك مما وقع فيه وجهله التام , فقال علي رضي الله عنه وأرضاه ما أراك إلا مقتول به , ثم قتل بنفس السيف أو قيل أنه قتل بهذا النفس , هذا عبد الرحمن بن ملجم , أختلف الناس فيه , أختلفوا فيه أولًا إلى فريقين , فريق قيل له وهم أتباعه من الخوارج , وهؤلاء كانوا يرون أن هذا الصنيع قربة إلى الله .

يا ضربة مِن تقيٍّ ما أراد بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت