فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 4814

ـ واختلف العلماء في قول الله جل شأنه { إلا من شاء الله } من هم المستثنون في الآية ؟ فذهب بعض العلماء إلى أن المستثنين في الآية هم من يقطن الجنة من أهلها كالحور العين والغلمان الولدان المخلدون ومافي النار من حيايا وعقارب ـ نعوذ بالله من ذلك ـ وهذا القول ينسب للإمام أحمد رحمة الله تعالى عليه . وقال بعض العلماء أن المستثنين هم إسرافيل وجبريل وميكال رؤساء الملائكة وهذا القول ينسب إلى مقاتل بن سليمان أحد أئمة السلف في التفسير رحمة الله تعالى عليه وعنده في هذا أحاديث لكن ثبوت صحة هذه الأحاديث فيه نظر عند أهل الصناعة الحديثيه والذي يظهر والعلم عند الله أن الاستثناء لبيان القدرة ولكن التوقف في مثل هذا أفضل لعدم وجود مرجحات تجعلنا نقطع بيقين فالنبي $ قال: { فأكون أول من يفيق ـ عندما ذكر النفخة الثانية ـ فأجد موسى آخذا بقوائم العرش ـ ثم قال: $ ـ فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور } أم كان مما استثناه الله فإذا قال النبي $ لا أدري فالمتبعون على علمه عليه الصلاة والسلام من ورثته من العلماء أولى أن لا يدري الذي يعنينا هذا الاستثناء قلنا نتوقف في الجزم فيه لكنه قد يكون له معنى مقصودا بأقوام كما بينا وقد يكون المقصود به بيان القدرة الإلهية ثم تكون النفخة الثانية مابين النفختين أربعون سنة أو شهر أو يوم لم يجزم أبو هريرة في نقله عن النبي $ كان القرشيون الأوائل ينكرون البعث والنشور جملة مع اعترافهم بوجود الله { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله } لكنهم ردوا على النبي $ قوله أن الله يحي العظام وهي رميم وأنه يبعث الموتى فأجابهم الله جل وعلا بثلاثة أدلة تدل على أنه يحي الموتى .

الدليل الأول / أنه جل وعلا هو الذي خلقهم ابتداء وهو مايسمى بالنشأة الأولى .

والدليل الثاني / أن الله جل وعلا خلق ماهو أعظم منهم وهو السماوات والأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت