فهرس الكتاب
والدليل الثالث / أن الله جل وعلا أمرهم أن ينظروا في النبات كيف يكون وهذا دليل على إنبات الناس من قبورهم هو نفسه إنبات الأرض بعد موتها قال الله جل وعلا { ثم الله ينشئ النشأة الآخرة } وقال جل وعلا بعد أن ذكر الماء وسقيه وإحياء الأرض بعد موتها قال سبحانه { كذلك النشور } وقال جل وعلا { فانظر إلى آثر رحمة الله كيف يحي الله الأرض بعد موتها إن الذي أحياها لمحي الموتى وهو على كل شئ قدير } وهذه الثلاث الأدلة المتفرقة في القرآن جمعها الله في خواتيم"يس"قال الله { وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم } فجمع الله إجابة له ثلاثة أدلة قال الله جل وعلا { من يحي العظام وهي رميم * قل يحيها الذي أنشأها أول مرة } هذا الدليل الأول { وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } هذا قياس على النبات وهو الدليل الثاني ثم قال بعدها { أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم } فهذه الأدلة الثلاثة فرقها الله في القرآن كما قلنا وجمعها في"يس"وهذه الفترة التي قبل البعث قلنا مرارا يكون فيها العذاب أو النعيم وعائشة رضي الله عنها دخل عليها عجوزان من عجز اليهود أي امرأتان عجوزتان فأخبرتاها بأن هذه الأمة تعذب في قبورها فلم ترد عائشة أن تحظى بأن تنعم على هاتين المرأتين بأن تصدقهما فلما قدم النبي $ أخبرته عائشة بما قالت المرأتان اليهوديتان فقال $ صدقتا إن هذه الأمة تعذب في قبورها ولولا أن تدفنوا لسألت الله جل وعلا أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع فيه دليل واضح على عذاب القبر وفيه بعد ذلك وهو الشاهد تقول عائشة فما رأيت النبي $ بعدها إلا وهو يستعيذ من عذاب القبر فكان $ يستعيذ كثيرا من عذاب القبر ويسأل الله جل وعلا نعيمه بعد الأربعين التي قلنا مابين النفختين يأمر الله السماء أن تمطر فتمطر ماء أبيض ثخين كمني الرجال فينبت الناس كما ينبت البقل إذ أن