فهرس الكتاب
جسد بني آدم يبلى إلا عجب الذنب العظمة المستقرة في آخر فقراته هذه لا تبلى بقدر الله وقد مر معنا أن أجساد الأنبياء لا تبلى وقلنا لا يوجد دليل صريح صحيح على أن أحد مستثنى غير الأنبياء لا الشهداء ولا حفظة القرآن ولا غيرهم قد يطول أمد أحدهم أنه لا يبلى نعم لكن لا يوجد دليل صريح صحيح على أن أجساد تبقى غير أجساد الأنبياء عندما تمطر السماء هذا الماء تدب الحياة في الجسد ينبت ثم يأمر الله اسرافيل أن ينفخ فإذا نفخ إسرافيل النفخة الثانية خرجت الأرواح من مستقرها ثم ذهبت كل روح إلى الجسد الذي خرجت منه لا تخطئ جسدا خرجت منه فيجتمع الروح والجسد وقد قلنا في الدروس الماضية إن الروح والجسد يلتئمان والإنسان جنين في بطن أمه ثم يلتئمان الآن التئاما آخر فتدب فيه الحياة فتنشق الأرض عن أهلها قال ربنا { إذا السماء انشقت } وقال ربنا { ونفخ في الصور فإذاهم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } قال $: { أنا أول من ينشق عنه القبر } فهو عليه الصلاة والسلام أول من ينشق عنه القبر ثم قبر بقيع أهل المدينة ثم أهل مكة ثم مابينهما ثم بعد ذلك سائر القبور فيحشر الناس إلى ربهم والحشر ظاهر القرآن وصريح السنة أنه غير مختص بالثقلين الجن والإنس وإن قال بعض العلماء عفا الله عنا وعنهم أنه مختص بالثقلين لكن كما قلت ظاهر القرآن وصريح السنة على أن الجميع يحشر قال الله جل وعلا في صريح كتابه { وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون } فهذا صريح لكن من قال طبعا لا يوجد أحد يرد القرآن ويسمى عالما لكن العلماء الذين قالوا أن غير الثقلين لا يحشر قالوا في هذه الآية { ثم إلى ربهم يحشرون } قالوا حشرها هو موتها قالوا حشرها هو موتها والله جل وعلا يقول في التكوير { وإذا الوحوش حشرت } فالوحوش ما توحش من دواب البر وحشرت أي جمعت وقال $ { إن الله يقتص لشاة الجماء من الشاة القرناء }