فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 4814

جسد بني آدم يبلى إلا عجب الذنب العظمة المستقرة في آخر فقراته هذه لا تبلى بقدر الله وقد مر معنا أن أجساد الأنبياء لا تبلى وقلنا لا يوجد دليل صريح صحيح على أن أحد مستثنى غير الأنبياء لا الشهداء ولا حفظة القرآن ولا غيرهم قد يطول أمد أحدهم أنه لا يبلى نعم لكن لا يوجد دليل صريح صحيح على أن أجساد تبقى غير أجساد الأنبياء عندما تمطر السماء هذا الماء تدب الحياة في الجسد ينبت ثم يأمر الله اسرافيل أن ينفخ فإذا نفخ إسرافيل النفخة الثانية خرجت الأرواح من مستقرها ثم ذهبت كل روح إلى الجسد الذي خرجت منه لا تخطئ جسدا خرجت منه فيجتمع الروح والجسد وقد قلنا في الدروس الماضية إن الروح والجسد يلتئمان والإنسان جنين في بطن أمه ثم يلتئمان الآن التئاما آخر فتدب فيه الحياة فتنشق الأرض عن أهلها قال ربنا { إذا السماء انشقت } وقال ربنا { ونفخ في الصور فإذاهم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } قال $: { أنا أول من ينشق عنه القبر } فهو عليه الصلاة والسلام أول من ينشق عنه القبر ثم قبر بقيع أهل المدينة ثم أهل مكة ثم مابينهما ثم بعد ذلك سائر القبور فيحشر الناس إلى ربهم والحشر ظاهر القرآن وصريح السنة أنه غير مختص بالثقلين الجن والإنس وإن قال بعض العلماء عفا الله عنا وعنهم أنه مختص بالثقلين لكن كما قلت ظاهر القرآن وصريح السنة على أن الجميع يحشر قال الله جل وعلا في صريح كتابه { وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون } فهذا صريح لكن من قال طبعا لا يوجد أحد يرد القرآن ويسمى عالما لكن العلماء الذين قالوا أن غير الثقلين لا يحشر قالوا في هذه الآية { ثم إلى ربهم يحشرون } قالوا حشرها هو موتها قالوا حشرها هو موتها والله جل وعلا يقول في التكوير { وإذا الوحوش حشرت } فالوحوش ما توحش من دواب البر وحشرت أي جمعت وقال $ { إن الله يقتص لشاة الجماء من الشاة القرناء }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت