فهرس الكتاب
فهذه حملوها على أنها كناية عن العدل ليس على وقوع الأمر لكن ثمة قاعدة في أمور الشرع ما أخبر الله به أو أخبر به رسوله من الغيب ولا يوجد ما يمنع وقوعه شرعا ولا عقلا يجب إمراره على ظاهره وهذا قاعدة تنفع كل من يطلب العلم ما أخبر الله به أو رسوله $ ولا يوجد ما يمنع وقوعه شرعا ولا عقلا يجب إمراره على ظاهره فالله يقول: { وإذا الوحوش حشرت } ويقول: { ثم إلى ربهم يحشرون } والنبي يقول: { يقتص لشاة الجماء من الشاة القرناء } فهذه الأمور لا يوجد شرعا ما يمنع وقوعها ولا يوجد عقلا ما يمنع وقوعها فيجب إمرارها على ظاهرها وأنه يقع يحشر الجميع الحشر / يخرج الناس من قبورهم كما بينا قال $ { حفاة عراة غرلا بهما } حفاة هذه ظاهرة أي غير منتعلين عراة غير مكتسين قال الله { كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا } وهذه كما بدأنا أول خلق نعيده تأتي حتى على التي بعدها غرلا ما قطع من جلدة الذكر عند الختان يعاد قال $ { بهما بهما } أي غير ممولين أي لا يملك أحدهم من متاع الدنيا شئ ويحشر على هذه الهيئة جميع الخلق بما فيهم الأنبياء والصالحون والصديقون والشهداء وغيرهم يحشرون على هذه الطريقة.