فهرس الكتاب
ـ على أي شئ يحشرون؟ يحشرون على أرض بيضاء نقية لم يعصى الله جل وعلا فيها قط قال الله جل وعلا { يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار } وقد سئل النبي $ أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض قال هم في الظلمة دون الجسر والجسر المقصود به الصراط هذه الأرض جاء في الحديث الصحيح ليس فيها معلما لأحد المعلم إما جبل أو هضبة أو رابيه هذا مايسمى معلم طبيعي ومعلم غير طبيعي ما يضعه الناس كعلامات حتى يعرفون به الطرائق والأماكن فهذه الأرض ليس فيها معلم لأحد ليس فيها معلم موجود من عند الله وليس فيها معلما يتخذه إنسان لنفسه قال الله: { لاترى فيها عوجا ولا أمتا} يحشر الناس عليها حفاة عراة غرلا بهما ينتظرون الحساب هذه الأرض قلنا لم يعص الرب تبارك وتعالى فيها لكن نعود إلى أن الناس يحشرون حفاة عراة غرلا بهما كونهم عراة يستوجب وفق مقاييس الدنيا أن ينظر بعضهم إلى بعض لكن مقاييس الدنيا لا تطبق على الآخرة عائشة رضي الله عنها سألت النبي $ بما استقر عندها من مقاييس الدنيا قالت الرجال والنساء عراة ينظر بعضهم إلى بعض قال $ { يا عائشة الأمر أعظم من ذلك } أي لايمكن أن يكون أحد لديه من فراغ القلب آنذاك أن ينظر إلى ما حوله كل امرئ مشغول بنفسه وهذا يبين لك عظمة أهوال يوم القيامة الناس عندما يخرجون لم يوجد قبل حشر سابق يقيسون عليه فلا يدرون أين يذهبون وقلنا مرارا شبههم الله في القرآن بحالتين: