فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 800

خير لك من الدنيا وما فيها، وخير لك مما طلعت عليه الشمس، فالإنسان آن له أن ينْتقل من طور التلقي إلى طَوْر الإلقاء، ومن طَوْر الأخذ إلى طَوْر العطاء، ومن طَوْر الاهتداء إلى طَوْر الهِداية، آن له أنْ يرفعه الله عز وجل بِحَسَب عمله الطَيِّب، فهذا سيِّدُنا الصديق أجْرى الله على يده هِداية عُظماء المسلمين، وسيِّدنا أبو عبيدة قد أسلمَ على يد سيّدنا الصديق، ولعلّ العشرة المُبَشّرين بالجنة أسلموا كلُّهم على يد سيّدنا الصديق.

كان إسلامه على يد سيّدنا الصديق فَمَضى به وبِعَبْد الرحمن بن عَوْف وبِعُثمان بن مظعون وبِالأرقم بن أبي الأرقم إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، فأعْلنوا على يدَيْه كلمة الحق، وكانوا القواعد الأولى التي أُقيم عليها صَرْحُ هذا الدِّين.

ما سبب نزول هذه الآية؟

قال بعض المُفَسِّرين في شأن نزول هذه الآية:

{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

(سورة المجادلة الآية: 22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت