فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 800

فهو رضي الله عنه كَبُرَ عليه أنْ يأخذ ميزة على جُنوده، فلا بدَّ من أنْ يكونوا هناك لِيُدافِعوا ويفْتحوا، (( فلما قرأ عمر الكتاب بكى حتى فاضَتْ عَيْناه، فقال له مَن عنده من شِدَّة ما رأَوْهُ يبْكي: أمات أبو عُبَيْدة؟ قال: لا، ولكنَّ الموتَ قريبٌ منه ) )كانَ رحيمًا بِجُنوده، وأَبَتْ نفسه أنْ يمْتاز عليهم.

لما سيِّدُنا عمر عزل سيّدنا خالدًا وولَّى مكانه أبا عُبَيْدة، فالكِتاب جاء لِأبي عُبَيْدة، وكان خالدٌ رضي الله عنه يقود معْرَكَةً، فَكَتَمَ الخبر، وكتم الكِتاب، ولم يُبَلِّغ سيِّدنا خالدًا إلا بعد أنْ انْتَهتْ المعركة، وانْتَصَر المسلمون، فتَقَدَّم أبو عُبَيْدة القائِد المُعَيَّن من سيِّدِنا خالد القائِدُ المعْزول بِأدَبٍ جمٍّ، وقدَّم له كِتاب التَّعْيين، فَسَيِّدُنا خالد رضي الله عنهم شعر بالحرج، وقال: (( يرْحَمُك الله أبا عُبَيْدة، ما منعك أنْ تُخْبِرني لمّا جاءَكَ الكِتاب؟ فأجابه أبو عُبَيْدة رضي الله عنه, وقال: والله إني كَرِهْتُ أنْ أكْسِرَ عليك حرْبَكَ، وما سُلْطانُ الدنيا نريد، ولا للدنيا نعمل، وكلنا في الله أخوة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت