لكن ينبغي أن يكون لك نشاطٌ آخر، هؤلاء الأخلاقيون الذين لا يرتادون المساجد، هؤلاء الطيِّبون الذين شرَدوا عن الله عز وجل، هؤلاء الذين تأنسون لهم، لكنكم لا ترضون عنهم، قد يكون هناك شخص وحش، هناك شخص دنيء، ساقط، منحرف، متكبِّر، هذا دعونا منه، ولكنْ هناك شخص من جلدتك، من أخوانك، من أقرب الناس إليك، هذا أيضًا تأنس به وترتاح له، وكذلك هناك شخص ممن يلوذ بك, قريب أو وصديق أو جار أو زميل أو صاحب بالجَنب، هذا لا ترْضى عن سُلوكه، ولكن ترْتاحُ له، وحينما ترْتاحُ له، فهذا يعْني أنه ينْطوي على نفْسٍ طيِّبَة، هذا ينْبغي أنْ تسْعى لِإقْناعِهِ أنْ يسْلك طريق الإيمان، وهذا الذي ترتاحُ له ولا ترْضى عن سُلوكه ينْبغي ألاّ يكون خارج الحِساب، وخارج اهْتِمامك، هذا الذي أتمناهُ عليكم.
فما المانع أنْ تدْعُوَ أقارِبَك الذين تتَوَسَّمُ فيهم الخير إلى حفلٍ بسيط في منزلك، وتَدْعُوَهم في أثناء اللقاء إلى سُلوك طريق الإيمان والالْتِزام بالدين، والصُّلْح مع الله، وإلى معْرِفَتِه؟ فإن كُنت قادِرًا فافْعَل، وإنْ لم تكُن قادِرًا, فما الذي يمْنَعُك أنْ تدْعُوَ من يقْدُر على تَوْجيهِهِم إلى بيْتِك؟ فإذا اسْتَجاب عدد من الذين شَرُدوا على الله عز وجل وتأثَّروا فهذا في صحيفتك عند الله.