أردْتُ من هذه المُقَدِّمة بيان أنَّ المؤمن يُحِبُّ عباد الله جميعًا، ويحْتَرِمُهم جميعًا، ولا يُفَرِّقُ أبدًا بين جِنْسٍ وجِنْس، ولا بين عِرْقٍ وعِرْق، ولا بين لَوْنٍ ولَوْنٍ، ولا بين نَسَبٍ ونَسَبٍ ولا بين ثقافَةٍ وثقافة، ولا بين بلدٍ وآخر، ولا بين مدينةٍ وريفٍ، ولا بين غِنىً وفقْر, كُلُّ الناس عِباد الله، وإذا أراد أنْ يقيسهم فهو يقِيسُهم بِمِقْياس الإيمان فقط، إذا أراد أنْ يُصَنِّفَهم فتَصْنيفُهُ وِفْق قِيَم الإيمان فقط, أما أنْ يَفَرِّق بين قوِيٍّ وضعيف، وبين وَجيهٍ وحقير، وبين عالي النَّسَب ومغْمور النَّسَب، بين الذكِيّ وغير الذكيّ, هذا شيء يتنافى مع طبيعة الإيمان.
من هي أم أيمن , ومن هو ولدها؟